أمامي تترنح يمنة ويسرة .. تحكي .. تسرد وتمثل وأحيانا تغني ..
عندما ينسجم هدوءي مع هدوء المكان ..
.
ثم تعيد الكرة وتعيد المحاولة في محاولة بائسة لشد انتباهي ..
تنتهي بسؤال ماذا تكتبين .. أشعرا هو ؟
ثم تنصرف وتتلاشى أصوات خبط خطواتها على الأرض ..
لأظل أنا أتفكر في ذلك العمق ..
من أمامي فسحة خضراء .. بجانبي بحيرة قد غفت على أطرافها بعض الطيور..
وأنا جالسة على " يدة الكرسي" أجل طرف الكرسي حيث توضع اليد لتستند..!!
..
ربما لم يلائمني مقعد الكرسي حيث ستكون البحيرة خلفي .. ولكن لماذا لم أجلس بذلك الكرسي الآخر المواجه للبحيرة
وأيضا هو بجانب الفسحة الخضراء .. حتما جلوسي هكذا لسبب!ن
..
يلفحني الهواء البارد ليلامس ما تكشف من جسدي..
يجفف ما تبقى من دموع على بشرتي
..
تقوداني قدماي الى ذلك الكرسي المواجه للبحيرة بعد أن أعطاهم ظهري تنبيها بأنه بدأ يتألم من سوء الجلسة..
نجوم بعيدة .. سماء سوداء .. وقمر .. بل نصفه .. يا ترى أين النصف الآخر ؟
..
الخوف .. وحدتي .. لكن لم يكن البحر بعمقه مخيف
ولا الظلام بتخلله مخيف .. ولا الرياح حولي بسيرها مخيفة
الخوف وحده .. هو وحده
..
الصمت .. الصمت حكم وقليل فاعله .. والكتابة حروف تخط بعروق القلب .. نادر اخراجها
والفم ..كثير الكلام .. ولكنه لازال صامتا لانه يتكلم محاولا الافصاح عن مكنون مايحوي قلب
ذلك الانسان ..
لكن ان كان لا يريد .. فسيظل يتكلم دون الوصول لشيء أو سيصمت .. لينصت لصوت الطبيعة .. وحروف الخيال.. وتارة لعواء كلاب ضالة .. ثم إلى ذلك الحلم
وذلك المكان الحاني ليستمع للألحان الهادئة ويضع رأسه
على صدر ذلك الحاني ..ن
في وقتها .. هل يكتمل القمر ..؟ ربما
..
في العمق .. تعمقا في تلك النفوس .. كل ما تفعله لسبب
تصرخ .. تهيج .. تموج في وجهي .. ثم بعد يوم .. يومين ..
وأيام تنسى لتأتي بوجه مغاير .. وتضحك
هل نسيت .. ما ارتكبته ؟! .. أجل ربما نسيته .. م
لكن كيف لي أن أنسى .. وأنا أرى جرحي ينزف ..
وما ألبث الا ان اعود لافسر ذلك واتغلغل بعميق تلك النفس .. ربما كانت مكبوتة.. غاضبة
ولم تلقى الا وجهي مكانا للتفجير ..
..
!.. عندما اريد نسيان حادثة .. أفضل عدم الاشارة لها بقلمي ..
شكرا .. فقد كبرتُ جداُ ..! م
..
صغيرة .. قفزاتي .. جنوني .. صراخي .. بكائي .. وناتي وتقلباتي .. صغيرة ألعب الطابة ..
صغيرة أعلق آمالا .. صغيرة ذات أحلام كبيرة ..
صغيرة عندما أجالس الأطفال .. صغيرة بضحكاتي .. موقف بسيط قد يضحكني.. بل تتعالى ضحكاتي ..!ن
صغيرة .. أشير للأطفال بلساني .. منهم من يحاكي تأشيراتي بتأشيرات تتطور لأن تصل لتقليب العيون .. وتحريك الأيدي
ومنهم من يكتفي بتعليق بصره بي وحال نفسه تقول .. الحمدلله والشكر ..
وآخرون وهم الأثقل دما ..يعطوني ظهورهم باحثين عن ذويهم ..
..
صغيرة .. أعود لعالم الطفولة .. لكن سرعان ما يجدوني الظهر الساند .. والحديث الواثق .. والقلب الذي لا يشكي بل يمتص شكواهم ..
كبت .. غرابة ..غموض .. وعيوني ترسم خطا طويلا يتلاشى بتلامس الأفق ..
..
رغم ذلك .. كبرت .. وحلمي بدأ يرسم معالمه .. وكبر معي قلبي وعقلي ..
ونضوجي .. رغم صواريخ التهجير ..نضوجي اصبح اكثر اكتمالا .. ولا زلت اتعلم ..!م
..
..
أين أنت يقولها قلبي . ويجيب عقلي حتما سأجده بوقته ..
..
يا الله ماذا يفعلون .. يلوحون للأعلى وللأسفل برؤوسهم وتنطق احداهن بصوت يشبه البحة خارج من الحلق..
وتقوم بقية الطيور بتقليدها ..
هل يصلون ؟ أم ان البرد افزعهم .. لقد شتتوا تفكيري ..
..
بوقته .. عودة لربط الأحداث ..
وينادونني .. آن وقت ترك القلم ..
.
.
24 -2-2007
Labels: ideas, خواطر